Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية [مقدمة المصنف] ذكر الأئمة الذين أخذ عنهم هؤلاء السبعة

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٦

ذِكْرُ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ

- اعْلَمْ وَفَقَّكَ اللَّهُ أَنَّ قِرَاءَةَ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ مُتَّصِلَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُلُّ مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةِ فَقَدْ قَرَأَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِأَنَّ ابْنَ كَثِيرٍ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُبَيٍّ لِيَأْخُذَ أُبَيٌّ أَلْفَاظَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَقَرَأَ نَافِعٌ عَلَى سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَشَيْبَةُ بْنُ نَصَاحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، قَالَ: فَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ اثْنَانِ أَخَذْتُهُ، وَمَا شَذَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ تَرَكْتُهُ حَتَّى أَلَّفْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَلَى مَوْلَاهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ.

وَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو، فَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ وَلَقِيَ مُجَاهِدًا، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ نَفْسِهِ.

وَأَمَّا عَاصِمٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: مَا قَرَأْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكُنْتُ أَرْجِعُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَعْرِضُهُ عَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، فَمَا كَانَ مِنْ قِرَاءَةِ زِرٍّ فَهُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمَا كَانَ مِنْ قِرَاءَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَهُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَكَانَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ صَاحِبَ عَرَبِيَّةٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: مَا الْحَفَدَةُ؟ فَقَالَ: الْخَدَمُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا، وَلَكِنَّهُمُ الْأَخْتَانُ، وَعَاشَ زِرٌّ مِائَةَ سَنَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَلَّمَا كَبُرَ سِنُّهُ أَنْشَأَ يَقُولُ:

إِذَا الرِّجَالُ وُلِّدَتْ أَوْلَادُهَا ... وَارْتَعَشَتْ مِنْ كِبَرٍ أَجْسَادُهَا

وَجَعَلَتْ أَسْقَامُهَا تَعْتَادُهَا ... تِلْكَ زُرُوعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهَا

وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ عَلَى حَمْزَةَ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ عَلَى الْأَعْمَشِ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ عَلَى عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ.

- وَحَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَرَأَ حَمْزَةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ: الْأَعْمَشِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى،