Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن سورة النمل

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ٣١٨

ومن سورة النمل

قوله تَعَالى: ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾.

قرأَ أهلُ الكوفةِ مُنوَّنًا.

وقرأ الباقون: غيرَ منونٍ.

فمَنْ نوَّنَ جَعَلَ قَبَسًا نعتًا للشهابِ، وشهاب قبس: شعلةُ قبسٍ قَالَ الشَّاعِرُ:

فِيْ كَفِّهِ صَعْدَةٌ مُثَقَّفَةٌ ... فِيْهَا سِنَانٌ كَشُعْلَةِ القَبَسِ

وكلُّ أبيض يُورى فهو شِهَابٌ، وجمعه شُهُبٌ، والأشهب من الألوان: بياضٌ يخلطه سوادٌ. ويقال: سَنَةٌ شهباء وكَحلاء وحَمراء إِذَا كانت جَدبةً.

وقرأ الباقون: «بِشِهْابِ قَبَسٍ» مضافًا فيكون عَلَى ضربين: بشهاب من قبس، أو يكون قد أضافَ الشَّيءَ إلى نَفْسِهِ.

وقولُه تَعَالى: ﴿هُدْى وبُشْرَى لِلْمُؤْمِنينَ﴾.

قرأ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وعاصمٌ وابنُ عامرٍ: «بُشْرَى» بلا إمالة عَلَى الَأصلِ.

وقرأ الباقون بالإمالة. وموضعُ «هُدًى وبُشْرَى» نصبٌ عَلَى الحالِ، تلك آيات القرآن هاديةً ومبشرةً.

قَالَ النَّحويون جميعًا: ويجوزُ أن يكونَ رفعًا عَلَى الابتداء، وخبرًا لابتداء أو تجعله خبرًا بعدَ خبرٍ، تلك آياتٌ تلك هُدًى وبشرى.

قوله تعالى: ﴿رآها تهتز﴾.

قرأ أبو عمرو بفتح التاء وكسر الهمزة. وإنما أمال من أجلِ الياء.

وقرأ أهل الكوفة إلا حفصا: «رءاها» بكسرِ الراءِ والهَمزة أمالوا الهمزةَ من أجلِ الياء، وأمالوا الرضاء لمجاورة الهمزة. وهذا يسمى إمالة كَمَا يقال فِيْ رمى رمى.

وقولُه تَعَالى: ﴿ما لي لَا أَرَى الهُدْهُدَ﴾.

قرأ ابنُ كثيرٍ - برواية البزي - وابنُ عامرٍ - من روايةِ هشام - وعاصمً والكسائي بفتح الياء هاهنا وفي «يس».

وقرأ نافعٌ وَأَبُو عَمْرٍو بإسكان الياء هاهنا وفتحها هناك.

وأسكنها الباقون.