Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأنعام

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٠٦

- وقوله تعالى: ﴿أومن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ «مَيِّتًا» بِالتَّشْدِيدِ، وَالْأَصْلُ مَيْوِتٌ عَلَى فَيْعِلٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، فقلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الْيَاءِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «مَيْتًا» بِالتَّخْفِيفِ خَفَّفَ مَنْ ثَقَّلَ كَرَاهِيَةَ التَّشْدِيدِ، يُقَالُ: هَيِّنٌ لَيِّنٌ وَهَيْنٌ لَيْنٌ، وَالْمَيْتُ، هَاهُنَا: الْكَافِرُ فَأَحْيَيْنَاهُ بِالْإِيمَانِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ضَيِّقًا حَرَجًا﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ «ضَيْقًا». خَفِيفًا.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «ضَيِّقًا» مُشَدَّدًا، وَكَذَلِكَ فِي الْفُرْقَانِ.

وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ «حَرِجًا» بِكَسْرِ الرَّاءِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ، فَقَالَ قَوْمٌ: الْحَرِجُ وَالْحَرَجُ لُغَتَانِ مِثْلَ الدَّنِفِ وَالدَّنَفِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْحَرِجُ: الِاسْمُ، وَالْحَرَجُ الْمَصْدَرُ، فَالْحَرَجُ: الضِّيقُ، وَالْحَرَجُ فِي اللُّغَةِ الضِّيقُ، وَمَعْنَى ضَيِّقًا حَرَجًا: الْحَرَجُ أَشَدُّ الضِّيقِ كَأَنَّهُ قَالَ: ضَيِّقًا جِدًّا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾.

قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ «يَصْعَدُ» خَفِيفًا.

وَقَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ «يَصَّاعَدُ» بِالْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ أَرَادَ: يَتَصَاعَدُ فَأَدْغَمَ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «يَصَّعَّدُ» بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، أَرَادُوا يَتَصَعَّدُ فَأَدْغَمُوُا التَّاءَ فِي الصَّادِ، وَمَعْنَاهُنَّ وَاحِدٌ، كُلُّهُ مِنَ الصُّعُودِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾.

قَرَأَ عَاصِمٌ وَحْدَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: «مَكَانَاتِكُمْ» بِالْجَمْعِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «مَكَانَتِكُمْ». وَمَعْنَاهُ: تَمَكُّنُكُمْ وَأَمْرُكُمْ وَحَالُكُمْ، أَيِ اثْبُتُوا عَلَى ذَلِكَ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ تكون له عاقبة الدار﴾.

قرأ حمزة، والكسائي بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء.

فمن قرأ بالتاء فَلِتَأْنِيثِ الْعَاقِبَةِ.

وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْيَاءِ فَلِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَلِأَنَّكَ فَصَلْتَ بَيْنَ الْعَاقِبَةِ وَفِعْلِهَا