Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأنعام

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٠٥

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ: «أَنَهَّا» بِالنَّصْبِ، فَقَالَ الْخَلِيلُ: تَقْدِيرُهُ: وَمَا يُشْعِرُكُمْ لَعَلَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ فَ «أَنَّ» الْمَفْتُوحَةُ بِمَعْنَى «لَعَلَّ».

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخَطَابِ فِي الْكَافِ وَالْمِيمِ فِي «يُشْعِرُكُمْ» وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِ: «وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ» إِخْبَارٌ عَنْ غَيْبٍ، وَلَمْ يَقُلْ أَفْئِدَتَكُمْ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ «قِبَلًا» بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْبَاءِ.

وَالْبَاقُونَ بِضَمِّهِمَا.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾.

قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ «كَلِمَتُ» عَلَى التَّوْحِيدِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «كَلِمَاتُ» بِالْجَمْعِ.

فَمَنْ قَرَأَ بِالْجَمْعِ لَمْ يَقِفْ إِلَّا عَلَى التَّاءِ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّوْحِيدِ جَازَ أَنْ يَقِفَ بِالتَّاءِ وَالْهَاءِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾.

قَرَأَ نَافِعٌ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْحَاءِ.

وَقَرَأَهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ «فَصَّلَ» بِالْفَتْحِ، وَ «حُرِّمَ» بِالضَّمِّ.

وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ بِالضَّمِّ جَمِيعًا.

فَمَنْ فَتَحَ جَعَلَ الْفِعْلَ لِلَّهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ اسْمُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ قَبْلَ الْآيَةِ، وَمَنْ ضَمَّ لَمْ يُسَمِّ الْفَاعِلَ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ﴾.

قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالضَّمِّ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ.

فَمَنْ فَتَحَ الْيَاءَ جَعَلَ الْفِعْلَ لَهُمْ.

وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾.

وَمَنْ ضَمَّ الْيَاءَ فَتَقْدِيرُهُ: لَيُضِلُّونَ غَيْرَهُمْ، وَكَأَنَّهُ أَبْلَغُ، لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَضَلَّ غَيْرَهُ، وَكَذَّبَ غَيْرَهُ فَقَدْ كَذَبَ هُوَ وَضَلَّ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْقُرَّاءِ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿لِيُضِلَّ النَّاسَ﴾. لِأَنَّهُ قَدْ أَضَلَّ غَيْرَهُ.