Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية ومن السورة التي تذكر فيها الأنعام

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

ابن خالويه

Printed page ١٠٧

بِ «لَهُ» وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقَصَصِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ﴾.

قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «بِزُعْمِهِمْ».

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْفَتْحِ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ «زِعْمِ» بِكَسْرِ الزَّايِ.

وَأَخْبَرَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، ﵀، عَنِ السِّمَّرِيِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: الْفَتْكُ وَالْفُتْكُ وَالْفِتْكُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ بِمَعْنًى، وَكَذَلِكَ الزَّعْمُ وَالزُّعْمُ وَالزِّعْمُ بِمَعْنًى.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.

قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ بِالتَّاءِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ بِعِلَّتِهِ فِي الْبَقَرَةِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شَرَكَاؤُهُمْ﴾.

فَالْأَوْلَادُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَشَرَكَاؤُهُمْ: يَرْتَفِعُونَ بِفِعْلِهِمْ، وَفِعْلُهُمُ التَّزْيِينُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَكَذَلِكَ زَيَّنَ شُرَكَاؤُهُمْ أَنْ قَتْلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْلَادَهُمْ فَهَذِهِ قِرَاءَةُ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا أَهْلَ الشَّامِ فَإِنَّهُمْ قَرَءُوا: «وَكَذَلِكَ زُيِّنَ» بِضَمِّ الزَّايِ «قَتْلُ» بِالرَّفْعِ «أَوْلَادَهُمْ» بِالنَّصْبِ «شُرَكَائِهِمْ» بِالْخَفْضِ عَلَى تَقْدِيرٍ: قَتْلُ شُرَكائِهِمْ أَوْلَادَهُمْ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

فَزَجَجْتُهَا مُتَمَكِّنًا ... زَجَّ الْقَلُوصِ أَبِي مَزَادَهْ

أَرَادَ: زَجَّ أَبِي مَزَادَةَ الْقَلُوصِ.

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾.

قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «تَكُنْ» بِالتَّاءِ ««مَيْتَةٌ» بِالرَّفْعِ.

وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: «يَكُنْ» بِالْيَاءِ، وَ «مَيْتَةٌ» بِالرَّفْعِ أَيْضًا.

وَقَرَأَ عَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ «تَكُنْ» بِالتَّاءِ «مَيْتَةً» بِالنَّصْبِ.

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «يَكُنْ» بِالْيَاءِ، وَ «ميتة» فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهَا خَبَرَ «كَانَ» وَالِاسْمُ مُضْمَرٌ فِي «مَا» فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ﴾ فَلِذَلِكَ ذَكَّرَ الْفِعْلَ لِلَّفْظِ «مَا» وَمَنْ أَنَّثَ الْفِعْلَ وَنَصَبَهُ رَدَّهُ عَلَى مَعْنَى «مَا» أَوْ عَلَى الْأَنْعَامِ، وَمَنْ رَفَعَ «مَيْتَةٌ» جَعَلَ «تَكُنْ» تَحْدُثُ وَتَقَعُ، أَيْ: إِلَّا أَنْ تَقَعَ مَيْتَةٌ.