Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي ومن التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ١٨

ومن التي أولها

القلب أعلم يا عذول بدائه ... وأحق منك بجفنه وبمائه [الكامل]

وهي من أول الكامل في قول الخليل, ومن السحل الثالث في قول غيره, والقافية من المتدارك قوله: [الكامل]

ما الخل إلا من أود بقلبه ... وأرى بطرفٍ لا يرى بسوائه

مد سواء, وإذا فتح أولها مدت, وإذا كسر أو ضم فهي مقصورة.

وقوله: [الكامل]

إن المعين على الصبابة بالأسى ... أولى برحمة ربها وإخائه

يقول: إن الذي يعين على الصبابة بالأسى؛ أي: الحزن, أولى برحمة ربها؛ أي: كان ينبغي ألا يفعل ذلك, كأنه جعل عذله إياه زيادة في حزنه. ويجوز أن يعني أنك يا عذول كان ينبغي أن تحزن بحزني.

(٤/أ) كما يقال للرجل إذا منع صديقه شيئًا: إن الذي يعين خليله بالمال, وقضاء الحاجة هو الذي يستحق أن يسمى خليلًا ومؤاخيًا. وقد رويت الأسى, بضم الهمزة, من: أسيت الحزين إذا عزيته.

والمعنى أن الذي يقول: لك أسوة بفلان, وفلان أولى بأن يكون خليلًا ناصحًا.

وقوله: [الكامل]

مهلًا فإن العذل من أسقامه ... وترفقًا فالسمع من أعضائه