Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي من قصيدة أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ٢٥٥

حرف الجيم

من قصيدة أولها

لهذا اليوم بعد غدٍ أريج ... ونار في العدو لها أجيج

وهي في الوزن كالتي قبلها. الأريج مثل الأرج, وهو الرائحة الطيبة, وقد قالوا: أرجت النار والحرب؛ إذا أوقدتهما. والأجيج تهلب النار, وصوت وقودها. ويقال: أج الحر إذا اشتد, وأجت الشعرى؛ لأنها تطلع في شدة القيظ, فجعلت الأجة لها. قال الشاعر: [الطويل]

فظلت على العذب النقاخ لبونه ... رواءً إذا الشعرى على الهام أجت

وقالوا: أججت النار؛ إذا أعظمت وقودها, قال عبيدالله بن الحر الجعفي: [الطويل]

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا

وقوله:

تبيت به الحواصن آمناتٍ ... وتسلم في مسالكها الحجيج

الحواصن: جمع حاصنٍ, وهي العفيفة, يقال: حج البيت حجا وحجا, ورجل حاج, ويستعملون الحاج للجماعة, فيقولون: جاء الحاج, وهم يعنون رفقًا كثيرةً؛ أي: جاء الجمع الحاج.

وقيل للسنة حجة؛ لأن العرب في قديم الزمن كانت تحج في كل سنة مرةً؛ فسميت