Skip to content

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي من القصيدة التي أولها

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

أبو العلاء المعري

Printed page ١١١٩

حرف الميم

من القصيدة التي أولها

وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه

وزنها من ثاني الطويل.

يقال: طسم الربع وطمس إذا درس. وقوله: بأن تسعدا متعلق بقوله: وفاؤكما؛ إلا أنه فصل بينه وبين الكلام الأول بقوله: كالربع أشجاه طاسمه. وينبغي أن يكون أضمر قوله: وفاؤكما بعد تمام النصف الأول ليكون الموصول متعلقًا بالصلة. وذكر أبو الفتح ابن جني ﵀ أنه ذكر لأبي الطيب هذا الفصل بين وفاؤكما وبين الباء فأنشده قول الأعشي: [الكامل]

لسنا كمن جعلت إيادٍ دارها ... تكريت تمنع حبها أن يحصدا

أراد: كمن جعلت تكريت دارها, وقدم إيادًا فوضعها في غير موضعها, وهم يقدمون ويؤخرون إذا كان المعنى مفهومًا عند السامع. وأنشد أبو عبيدة: [الطويل]

أتجزع أن نفسًا أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع

أراد: فهلا تدفع عن التي بين جنبيك. وقوله: والدمع أشفاه ساجمه: الشعراء وغيرهم يقولون: إن البكاء يجلو بعض الهم عن المكروب والمحزون. قال الفرزدق: [الطويل]