اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي
Printed page ٦٦٥
قافية العين
من التي أولها
لا عدم المشيع المشيع
وهي عند الخليل من رابع الرجز المشطور, وصاحب السحل يجعلها من الرجز أيضًا, إلا أنه يجعلها من الأول, ويسميه المغرق, ويزعم أنه أخذ من إغراق السهم.
شيعت المودع: أي: تبعته, ومن ذلك قالوا لشبل الأسد: شيعه؛ لأنه يتبعه, وآتيك غدًا أو شيعه؛ أي: بعده, قال عمر بن أبي ربيعة: [الكامل]
قال الخليط غدًا تصدعنا ... أو شيعه أفلا تودعنا
وقوله:
وسجسج أنت وهن زعزع
السجسج: يستعملونه في الشيء بين الشيئين, فيقولون: هواء أهل الجنة سجسج؛ أي: بين الحر والبرد.
وإذا وصفوا الأرض بالسجسج فكأنهم يريدون التي بين الغلظ والسهل, وعلى ذلك يحمل قول الحارث بن حلزة: [الكامل]
أنى اهتديت وكنت غير رجيلةٍ ... والقوم قد قطعوا متان السجسج