Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٣٥ - ٣٧

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٣

يُنتفع به مما خلقَه الله لعباده في الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩] (١).

وقولُه: (وقتَ انقضاءِ آجالكم): من المعلوم بالحسِّ والشرع أن تمتُّعُ الإنسان بما في الأرض من متاعٍ غايتُه الأجل المقدر لحياته فينتهي المتاع بانتهاء الحياة.

وقولُه: (ألهمَهُ إياها … ) إلى آخره: هذا تفسير لـ «تلقى»؛ فمعنى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾: ألهمَه الله كلمات، وعلى قراءة رفع ﴿كَلِمَاتٌ﴾ المعنى: فجاه من ربِّه كلماتٌ، وهذا الكلمات بينها - تعالى - في سورة الأعراف: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]، وهذا استغفارٌ متضمِّنٌ للتوبة النَّصوح، فقَبِلَ اللهُ توبتهما؛ لأنه - تعالى - هو التوَّاب الذي يُوفِّقُ من شاء للتوبة، ويقبل التوبة ممن تاب إليه، وهو الرحيم بعباده، وتوبتُه على التائبين من رحمتِه بهم.

* * *