Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٧٥ - ٢٧٦

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٣٢

النار أَحدٌ من أَهل التوحيد كما استفاضت بذلك السنَّةُ في حديث الشفاعة (١) وغيره، وأَجمع على ذلك أَهلُ السنَّة.

وأَصلُ الربا في اللغة: الزيادة (٢)، وهو في الشرع نوعان: ربا فَضْلٍ، وربا نسيئةٍ (٣)، وفي كلٍّ منهما معنى: الزيادة؛ فربا الفضل: هو الزيادةُ في أَحد العوضين اللذين هما من جنسٍ واحدٍ من الأجناس الربويةِ الستَّة المذكورة في حديث عبادة، وهي: الذهبُ، والفضةُ، والبُرُّ، والشعيرُ، والتمرُ، والملحُ (٤)، وجمهورُ أَهلِ العلم يقيسون عليها ما أَشبهها، حَسب ما يُعلِّلون به تحريمَ الربا في هذه الأجناس (٥).

وربا النسيئة: هي الزيادةُ في الدَّين في مُقابل الزيادةِ في الأَجل، ويُقال له: ربا الجاهلية؛ يقول: الدائنُ للمَدين إذا حلَّ الدَّين: إِمَّا أَنْ تقضي أو تُربي.

ثم توعَّد تعالى أَكلةَ الربا بمحقِ ما كسبوه من الربا، وذلك بإتلافه أو حرمانهم الانتفاعَ به، ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾؛ أَي: يُنميها ويُكثرها بمضاعفة أَجرها كما في الحديث الصحيح: ((مَنْ تصدَّقَ بعدلِ تمرةٍ من كَسْبٍ طيِّبٍ ولا يقبلُ اللهُ إِلَّا الطيبَ، وإِنَّ اللهَ يتقبلها بيمينه ثم يُربيها لصاحبها كما يُربي أَحدكم فلوَّه؛ حتى تكون مثل الجبل)) (٦).