Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٧٠ - ٢٧١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٢٣

وقولُه: (وإيتاؤها الفقراءَ مُتعيِّنٌ): أَي: واجبٌ وجوبًا عينيًّا، فلا يجوزُ صرفُ الزكاةِ في الأغنياء؛ بل في الفقراء، كما قال ﷺ: ((تؤخذُ من أَغنيائهم فتُردُّ في فقرائهم)) (١).

وقولُه: (بالياء وبالنون … ) إلى آخره: يُشير إلى القراءتين في ﴿يُكَفِّرُ﴾، وهي: بالياء مسندًا إلى الله بضميرِ الإفرادِ، وقُرئَ بالنون مسندًا إلى الله بضمير الجمعِ.

وقولُه: (مجزومًا): يُشيرُ إلى القراءتين في فعل ﴿يُكَفِّرْ﴾؛ إحداهما: بجزم الفعلِ، والفعلُ معطوفٌ على محلِّ جوابِ الشرط ﴿فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾؛ لأَنَّ الجملَة في محلِّ جزم جوابِ الشرط. والثانية: برفعِ الفعلِ، وتكونُ جملةُ ﴿وَيُكَفِّرُ﴾ مستأنفةً (٢).

وقولُه: (بعض): يُبيِّنُ أَنَّ ﴿مِنْ﴾ في قوله: ﴿مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ تبعيضيةٌ؛ فالمعنى: ويُكفرُ عنكم بعضَ سيئاتكم.

وقولُه: (عالمٌ بباطنه … ) إلى آخره: بيانٌ لمعنى ﴿خَبِيرٌ﴾، فالخبرةُ علمٌ خاصٌّ، وهو العلمُ بالخفيَّات (٣).

وقولُه: (بباطنه): أَي: بباطن عملِكم كما يعلمُ ظاهرَه، فالسِّرُّ والإعلانُ عنده سواءٌ ﷾؛ كقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ [الرعد: ١٠].

* * *