Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٧٠ - ٢٧١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٢٠

وقولُه: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾: مدحٌ للصدقة الظاهرةِ؛ لأَنها عملٌ صالحٌ، فهي شَرفٌ لصاحبها، وإبداؤها؛ كالإنفاقِ في مشهدٍ من الناس، ولا يضرُّ ذلك المنفقَ إذا صحَّت نيَّتُه وخَلُصَ قصدُه؛ كمَن يُظهِرُ صدقته ليُقتدَى به.

وقولُه: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ﴾: تفضيلٌ لصدقة السرِّ إذا وُضعت في موضعها. وقولُه: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾: ترغيبٌ في الصدقات سِرِّها وعَلنِها؛ لبيانِ أَنَّ اللهَ يُكفِّرُ بها السيئات كما قال ﷺ: ((الصدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النارَ)) (١)، وفي الحديث الآخر: ((صدقةُ السرِّ تُطفئُ غضبَ الربِّ)) (٢).