Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٦٥

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٠٤

وقولُه: (ثمرَها): تفسيرُ ﴿أُكُلَهَا﴾، وهو كلُّ ثمرٍ مأكولٍ كالتمرِ والعنبِ وغيرهما.

وقولُه: (مِثلَي ما يُثمرُ غيرُها): ضعفُ الشيءِ: مثلُهُ، وضعفاهُ: مِثْلاه؛ فمعنى: ﴿آتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ أي: أثمرتْ مثل ثمرِ غيرها مرَّتين، وهذا في صفة المشبَّهِ به، فيقتضي أنَّ المُشبَّهَ وهو نفقةُ المُخلِص يثابُ عليها مثلَ ما يُثابُ غيرُه مرتين، وبذلك يظهرُ وجهُ الشَّبهِ.

وقولُه: (مطرٌ خفيفٌ … ) إلى آخره: تضمَّنَ تفسيرَ الطَّلِّ بأنه المطرُ الخفيفُ، وبيان أنَّ هذه الجنة يزكو ثمرُها إنْ أصابَها وابلٌ أو طَلٌّ. ثم يُبيِّنُ وجهَ الشبهِ بين المشبَّهِ والمشبَّهِ به بقوله: (فكذلك نفقات مَنْ ذكر، تزكو عند الله كثُرت أم قلَّت).

وقولُه: (مَنْ ذُكر): أي: مَنْ ذُكر في أول الآية، وهم ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أموالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾.

وقولُه: (فيُجازيكم به): يُنبِّه على أنَّ قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ فيه الإشارةُ إلى الجزاء وعدًا ووعيدًا.

* * *