Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٥٨

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٨١

وقولُه: (لَمَّا قال له … ) إلى آخره: يُبينُ أَنَّ قولَ إبراهيم: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾، جاء جوابًا لقول الكافر لإبراهيم: (مَنْ ربك؟).

وقولُه: (أَي: يخلق الحياةَ والموتَ في الأجساد): تفسيرٌ صحيحٌ يدلُّ له قولُه تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ﴾ [الملك: ٢].

وقولُه: (هو): يريد: أَنَّ القائلَ: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ هو الكافرُ الذي حاجَّ إِبراهيم.

وقولُه: (بالقتل والعفو عنه … ) إلى آخره: هذا تفسيرُ قول الكافر: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، وهذا ما ذكره جمهورُ المفسرين، وهو من نوع الإسرائيليات.

وقولُه: (فلما رآه غبيًّا): يريد: أَنَّ إبراهيم لَمَّا رأى المخاصمَ غبيًّا؛ أي: جاهلًا لا يفقه؛ قال له إبراهيم: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾.

وقولُه: (منتقلًا إلى حجَّةٍ أَوضح منها): لأَنَّ الكافرَ قد موَّه بحجة إبراهيم الأُولى، ولكنَّه لا يستطيع في حجة إِبراهيم الثانية أَنْ يموِّه، فلهذا انقطعت حجَّتُه.

وقولُه: (أنت): الخطابُ من إبراهيم للذي حاجَّه، والضميرُ المنفصلُ «أنت» تأكيدٌ للضمير المتصل المستتر في قوله: ﴿فَأْتِ بِهَا﴾.

وقولُه: (تحيَّر ودهشَ): تفسيرٌ لـ ﴿بُهِتَ﴾، وهو يدلُّ على انقطاع حجَّته وعجزِه عن الجواب (١). وقولُه: (بالكفر إلى محجة الاحتجاج): يتضمَّن تفسيرَ الظلمِ بالكفر، وهو صحيحٌ؛ كما قال تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ونفيُ الهداية إلى الحجة الصحيحة، وأَنَّ المراد بنفي الهداية؛ أي: إلى الحجة الصحيحةِ في مقام الاحتجاج.

* * *