Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٩ - ٢٠

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦١

وقولُه: (بمعنى: أسماعِهم): يريد أنَّ سمع - وهو مفرد - معناه: الجمع، وهذا مُطَّردٌ في القرآن، يذكر السمع مفردًا، ومعناه: الجمع؛ كقوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا﴾ [الأحقاف: ٢٦]، وقوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [النحل: ٧٨].

وقولُه: (الظاهرة): يريد أسماعَهم وأبصارَهم الحسيَّة بآذانهم وعيونهم.

وقولُه: (كما ذهبَ بالباطنة): يريد أنَّ الله جمعَ لهم بين عمى الأبصار وعمى القلوب.

وقولُه: (شَاءَهُ): عبارته تقتضي أنَّ قدرةَ الله لا تتعلَّق إلَّا بما شاءه، والصواب: عدم التقييدِ بالمشيئة، فالله - تعالى - على كلِّ شيءٍ قديرٌ، سواء ما شاءَه أو لم يشأه.

وقولُه: (ومنه إذهابُ ما ذُكِرَ): يريد أنَّ إذهابَ الأسماع والأبصار داخلٌ في عموم قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

* * *