Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٥٥

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٧٠

وقولُه: (ملكًا … ) إلى آخره: يُبينُ أَنَّ اللام للملك، فتدلُّ الجملةُ على أَنَّ ما في السماوات وما في الأرض من العوالم ملكُه وعبيدُه؛ لأَنَّه خالقهم ومدبِّرهم.

وقولُه: (أَي: لا أَحد): يُبينُ أَنَّ الاستفهامَ للإنكار، وهو يدلُّ على النفي.

وقولُه: (له فيها): المعنى: إِلَّا بإذنه للشافع في الشفاعة.

وقولُه: (من أَمر الدنيا والآخرة): يقتضي أَنَّه فسَّر ما بين أَيديهم من أمر الدنيا، وما خلفهم من أَمر الآخرة.

وقولُه: (لا يعلمون … ) إلى آخره: المعنى: لا يعلمون شيئًا مما يعلمه تعالى في الماضي والحاضر والمستقبل.

وقولُه: (أن يُعلمهم … ) إلى آخره: يقتضي أَنَّه جعل «ما» بمعنى الذي.

وقولُه: (قيل: أَحاط علمُه بهما … ) إلى آخره: فالمرادُ بالكرسيِّ ثلاثةُ أقوالٍ:

قيلَ: علمُهُ تعالى.

وقيلَ: هو العرشُ.

وقيلَ: أنَّه مخلوقٌ عظيمٌ غيرُ العرشِ وهو موضعُ القدمَين، على ما جاءَ عن ابنِ عبَّاس.

وقد أشارَ المصنِّفُ إلى القولِ الأوَّلِ والثالثِ، والراجحُ هو القولُ الثالثُ. واللهُ أعلمُ.

وقولُه (بالقهر): هذا التقييدُ لا وجهَ له، بل هو تعالى العليُّ على كلِّ شيءٍ ذاتًا وقدرًا وقهرًا، فله العلوُّ بكلِّ أنواعِه ﷾، والذين يُقيِّدونَ علوَّه تعالى بالقدر أو القهر يفرُّون من إثباتِ علوِّ الذات؛ لأنَّ مذهبَهم نفيُ علوِّه تعالى بذاتِه فوقَ خلقِه، وهو مذهبٌ باطلٌ من أقوال المعطِّلةِ من الجهميَّة والمعتزلة ومَن