Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٥٥

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٦٦

وقولُه: ﴿بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ﴾: أَي: بشيءٍ مما يعلمه سبحانه، فيكون العلمُ بمعنى: المعلوم، والمصدرُ مُضافٌ إلى فاعله، وقيل: بشيءٍ من علم ذاتِه وأَسمائه وصفاتِه (١)، والضميرُ المجرورُ على التقديرين راجعٌ إلى الله، وهذا النفيُ يتضمَّنُ إِثباتَ كمال عظمته. وقولُه: ﴿إِلاَّ بِمَا شَاء﴾: أَي: إِلَّا بالذي شاءَه من المعلومات، أَوْ إِلَّا بمشيئته، فـ «ما» على الأَول موصولةٌ، وعلى الثاني مصدريةٌ.

وقولُه تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾: معناه: أَنَّ كرسيه تعالى أَوسعُ من السماوات والأرض، وقد وسعها، وقد جاء في الأثر: ((ما السماواتُ السَّبعُ في الكرسي إلَّا كدراهمَ سبعةٍ أُلقيت في ترس)) (٢).

وقد اختلف العلماءُ في المراد بالكرسي؛ فقيل: ﴿كُرْسِيُّهُ﴾: علمُه، روي عن ابن عباس (٣)، وفي ثبوته عنه نظرٌ، ولعلَّه لا يصحُّ، وذلك لأمرين: