Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٥٣

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٦٢

مَا اقْتَتَلُوا﴾ تأكيد ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ من توفيق مَنْ شاء وخذلان مَنْ شاء.

وقولُ المؤلِّف: (بتخصيصه … ) إلى آخره: يعني: أَنَّ التفضيلَ لبعضهم يكون بإِعطاء فضيلةٍ لم يُعطَ غيرُه مثلها؛ كتكليم اللهِ لموسى، وخلقِ آدم بيديه.

وقولُه: (أَي: محمدًا): رفع الدرجات لا يختصُّ بمحمَّدٍ ﷺ فقد جاء في القرآن ذِكرُ رفعِ الدَّرجات لإبراهيمَ ويوسفَ وإدريسَ ﵈، لكنَّ محمدًا أَرفعُهم درجات.

وقولُه: (على غيره … ) إلى آخره: يريد: أَنَّ محمَّدًا ﷺ فُضِّل على غيره من الأنبياء والرُّسلِ بفضائلَ كثيرةٍ، منها ما ذكره المؤلِّفُ.

وقولُه: (يسير معه حيث سار): هذا تفسيرٌ للتأييد، وهذا التفسيرُ يحتاج إلى دليلٍ، فيكفي قولُه: (قوَّيناه).

وقولُه: (أَي: أُممهم): تفسيرٌ للاسم الموصول في قوله: ﴿الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾.

وقولُه: (لاختلافهم … ) إلى آخره: بيانٌ لسبب الاقتتال، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾.

وقولُه: (لمشيئته ذلك): بيانُ أَنَّ سببَ الاقتتالِ -وهو: الاختلاف- واقعٌ بمشيئته تعالى. وقولُه: (كالنصارى): تخصيصُ المؤلِّف النصارى بالذكر بمناسبة ذكر عيسى ابن مريم ﵇ في أَوَّل الآية.

وقولُه: (من توفيق مَنْ شاء … ) إلى آخره: بيانُ أَنَّ التوفيقَ والخذلان من أفعاله تعالى، وأَنَّ ذلك بإرادته التي بمعنى المشيئة؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [الحج: ١٨].

* * *