Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٤٩ - ٢٥٢

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٥٨

وقولُه: (وهو بين الأُردن وفلسطين): هذا يقتضي أَنَّه نهرٌ معيَّنٌ، والنهرُ في الآية مُنكَّرٌ، واللهُ أَعلم.

وقولُه: (أَي: من مائه): هذا بدهيٌّ لا يحتاج إلى تفسير.

وقولُه: (من أَتباعي): أَي: من جند الذين يُقاتلون معي.

وقولُه: (يذقْهُ): يُقال: طعمَ الماءَ والشرابَ: ذاقَه، بوضع شيءٍ منه في فمه.

وقولُه: (بالفتحِ والضَّمِّ): يُشير إلى القراءتين؛ يعني: قُرِئَ بفتح الغين وضمِّها.

وقولُه: (ولم يزد عليها) يعني: غرفَ بيده غرفةً واحدةً.

وقولُه: (لَمَّا وافوه): أَي: النهر، وافوه: أَي: وصلوا إليه.

وقولُه: (فاقتصروا على الغرفة … ) إلى آخره: هذا مما ذُكر في الروايات الإسرائيليةِ.

وقولُه: (هم الذين اقتصروا على الغرفة): وأَولى منهم مَنْ لم يطعمِ الماءَ؛ لقول طالوت: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾.

وقولُه: (الذين شربوا): هذا غلطٌ من المؤلِّف؛ فإن الذين شربوا لم يجاوزوا النهر؛ لقوله عن طالوت: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي﴾.

وقولُه: (وجبنوا ولم يجاوزوه): يريد: الذين شربوا لم يُجاوزوا النهر، وهم: الذين قالوا: ﴿لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ﴾، كما صرَّح به قبل، وظاهرُ القرآن أَنَّ الذين قالوا: ﴿لا طاقةَ لنا اليومَ بجالوت وجنوده﴾؛ هم كثيرٌ ممن جاوزَ النهر مع طالوت (١).