Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٧ - ١٨

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٦

وقولُه: (أوقدَ): في تفسير استوقد؛ ليدلَّ على أنَّ السين والتاء في ﴿اسْتَوْقَدَ﴾ ليست للطلب، فهي كالتي في استجاب بمعنى: أجاب (١).

وقولُه: (فِي ظلمةِ): معناه أنه أوقدَ النار في مكانٍ مُظلمٍ لظلمة الليل أو غيرها، بدليل قوله: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ إلى آخر الآية.

وقولُه: (فأبصرَ واستدفأَ): ليس في الآية إشارةٌ إلَّا للأبصار دون الاستدفاء والأمن.

وقولُه: (وجُمِعَ الضميرُ): يريد الضميرَ في قوله: ﴿بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ﴾.

وقولُه: (مراعاةً لمعنى «الذي»): يريد أنَّ الذي استوقد نارًا بمعنى الذين استوقدوا نارًا؛ لأنَّ المناسب تشبيهُ الجمع بالجمع.

وقولُه: (ما حولهم مُتحيِّرين عن الطريقِ … ) إلى آخرِه: هذا بيانٌ لوجه الشَّبَه بين المشبَّه - وهم: المنافقون - والمشبَّه به - وهم: الذين استوقدوا نار -.

وقولُه: (هم ﴿صُمٌّ﴾): يريد أنَّ ﴿صُمٌّ﴾ خبرٌ لمبتدأ محذوف تقديره: هم صم.

وقولُه: (فلا يسمعونَه سماعَ قبولٍ): فكان سماعُهم وجوده كعدمه لذلك قيل فيهم: ﴿صُمٌّ﴾، وهكذا قوله: ﴿بُكْمٌ عُمْيٌ﴾.

وقولُه: (عن الضلالةِ): أي لا يتوبون عن الضلالة، وترتيب نفي الرجوع على ما قبلَه؛ لأنهم لا ينتفعون بالآياتِ والمواعظ بسببِ إعراضِهم عنها.

* * *