Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٣٦ - ٢٣٧

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥١٧

وقولُه: (يُفيدُ أَنَّه لا نظرَ إلى قدر الزوجة): يريد: أَنَّ المعتبرَ في قدر المتاعِ هو حالُ الزوجِ يسارًا وإِعسارًا، لا حالُ الزوجة، فلو كانت المطلقةُ موسرةً والمطلِّقُ غيرَ موسرٍ؛ فإنَّه يُمتِّعها متاعَ المعسر. وقولُه: (تمتيعًا): يُبيِّنُ أَنَّ ﴿مَتَاعًا﴾ اسمُ مصدر، لا الشيء الممتعِ به.

وقولُه: (شرعًا، صفة «متاعًا»): يُبيِّنُ أَنَّه يُعتبَرُ في متاع المطلقةِ الشرعُ والعرفُ، وهذا معنى قوله: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾.

وقولُه: (صفةٌ ثانيةٌ، أَوْ مصدرٌ مؤكِّدٌ): يُبيِّنُ أَنَّ في إِعراب حقًّا وجهين:

صفةٌ لمتاع؛ أي: متاعٌ بالمعروف حقًّا.

أَوْ: مصدرٌ مؤكِّدٌ لفعلٍ محذوفٍ مفهومٍ من مضمون الجملة؛ أَي: أَحقَّ اللهُ ذلك حقًّا.

وقولُه: (المطيعين): تفسيرٌ لـ ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾، وهذا يشملُ إِحسانَ العمل بالإخلاص والاتباع، والإحسانَ إلى الناس.

وقولُه: (يجب لهنَّ … ) إلى آخره: يُقدر إعرابَ ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، فإمَّا أَنْ يكون فاعلًا لفعلٍ محذوفٍ تقديره: يجبُ النصفُ لهنَّ، أَوْ: مبتدأٌ خبرُه محذوفٌ تقديره: فلهنَّ (١).

وقولُه: (لكن): يُبيِّنُ أَنَّ الاستثناءَ مُنقطعٌ.

وقولُه: (أَي: الزوجات): يُبيِّنُ أَنَّ المرادَ في قوله: ﴿يَعْفُونَ﴾: الزوجاتُ المطلَّقاتُ، وذلك أَنْ يُسقطنَ ما وجبَ لهنَّ، وهو: نصفُ الصَّداق، فيتركْنَه للأزواج.

وقولُه: (وهو الزوج … ) إلى آخره: تضمَّنَ كلامُه ذِكرَ القولين في المراد بـ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾؛ فقيل: الزوجُ، وقيل: الوليُّ، والصواب: أَنَّه الزوجُ، وعفوه أَنْ يتركَ للمطلَّقةِ الصَّداقَ كلَّه، وأَمَّا الوليُّ فلا يملكُ العفوَ عن