Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٢٣٦ - ٢٣٧

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥١٥

القولُ الأَوَّل (١)، وقد حكى ابنُ جريرٍ القولين، ورجَّحَ هذا القول؛ أَي: أَنَّ المرادَ بـ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ الزوجُ، وضعَّفَ قولَ مَنْ يقول: إِنَّه الولي من وجوهٍ، وذكر أَنَّ معنى ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾؛ أَي: نكاح نفسَه، وهذا هو الزوجُ قبل الطلاق وبعده (٢).

ثم رغَّبَ ﷾ في العفو عن الحقوق التي بين الأَزواج والمطلقات قبل المسيس، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿إَلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾، والخطابُ للأزواج والمطلقات. وقوله: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾: أَي: لا تغفلوا فتتركوا الإحسانَ والمسامحةَ فيما بينكم، وهذا تأكيد لقوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾.

وقوله: ﴿إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (٢٣٧)﴾: أَي: عليمٌ بأَعمالكم كلِّها فمجازيكم عليها، وفي هذا وعدٌ للمحسنين ووعيدٌ للمسيئين.

﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ وفي قراءةٍ (تُمَاسُّوهُنَّ) (٣)؛ أَي: تُجامعوهنَّ ﴿أَوْ﴾ لم ﴿تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ مهرًا، و «ما»: مصدريةٌ ظرفيةٌ؛ أَي: لا تَبعةَ عليكم في الطلاق زمنَ عدمِ المسيس