Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٤ - ١٥

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥١

وهكذا يقال: في المكر والكيدِ من الله - تعالى -، فكلُّ ذلك حقيقةٌ على ما يليق به - سبحانه - ولا موجبَ لصرفِ الكلام عن ظاهرهِ (١).

وقولُه: (يُمهلهُم): هو تفسير يمدُّهم؛ أي: يزيدُهم في المدَّة إملاءً لهم واستدراجًا، وهو مِنْ مَدَّهُ الثلاثي، وذكر ابنُ جرير الخلافَ في الفرق بين مدَّهُ وأمدَّهُ، والمشهور «مدَّهُ» في الشرِّ، و «أمدَّهُ» في الخير، كما تقدَّم.

وقولُه: (تجاوزهم الحدَّ في الكفر): لأنَّ المنافقين أغلظُ كفرًا من غيرهم؛ لجمعِهم بين الكذب والتكذيب مع شدَّة العداوة للمؤمنين.

وقولُه: (يتردَّدون تَحَيُّرًا): يريد أنَّ العَمَهَ هو الترددُ والحيرةُ، وهذه حال المنافقين، ولهذا قال الله في وصفِهم: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.

وقولُه: (حالٌ): يريد أنَّ جملة ﴿يَعْمَهُونَ﴾ حاليةٌ في موضعِ نصبٍ.

* * *