أَنَّ القتالَ في الأشهر الحرم غيرُ منسوخٍ (١)؛ لأَنَّه لا دليلَ على النسخ، وأَدلَّة الأَمرِ بالقتال عامَّةٌ مخصوصةٌ بأَدَّلة تحريمِ القتال في الأشهر الحرم، وأجابوا عن قتال النبي ﷺ أَهلَ الطائفِ؛ بأَنَّه لم يبدأ قتالَهم في ذي القعدة بل في شوال (٢)، واستدام حصارهم في شهر ذي القعدة حتى رأى المصلحةَ في الرجوع عنهم، وكذلك غزواتُ الصحابةِ؛ لا يُعلَم أنهم ابتدؤوا القتالَ في الشهر الحرام، فالواقعُ منهم هو استدامةُ القتالِ لا ابتداؤه.