Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٨٥

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣٨٥

وقولُه: (تقدَّم مثله): يريد أَنَّ الرخصةَ في الفطر للمريض والمسافر قد تقدَّمَ ذِكرها.

وقولُه: (وكرر … ) إلى آخره: يُبيِّنُ السببَ في إعادة ذكر الرخصة في الفطر للمريض والمسافر، وهو أنه قد يُتوهَّم أَنَّ قولَه: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ عامٌّ يشملُ المريضَ والمسافرَ، فيلزم من ذلك نسخ الرخصة التي تقدَّم ذِكرُها.

وقولُه: (ولذا أَباح لكم الفطر … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ إرادته تعالى بعباده اليسرَ دون العُسر هو عِلَّةُ الرخصةِ للمريض والمسافر في الفطر.

وقولُه: (ولكون ذلك … ) إلى آخره: يريد قولَه تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، هو في معنى العلة للأمر بالصوم في قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فتضمَّن كلامُ المؤلف أَنَّ قولَه تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ هو عِلةُ إباحةِ الفطر في المرض والسفر، وهو أيضًا في معنى العلة للأمر بالصوم في عدَّةِ أيامٍ أُخر.

وقولُه: (عطف عليه): يريد أَنَّه لما كان قولُه تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ في معنى العلة للأمر بصوم القضاء؛ عطف عليه قوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ وما بعده.

وقولُه: (بالتخفيف والتشديد): يُشير إلى أَنَّ فيها قراءتين: تخفيفُ الميم وتشديدُها، من «أَكمل، وكمَّل» (١).

* * *