Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٧٤ - ١٧٦

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣٥٧

وقولُ المؤلفِ: (وهم اليهود): يُشيرُ إلى أنَّ الآية نزلت في اليهود، ولكنْ العبرةُ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فما في الآية من ذمٍّ ووعيدٍ يَعمُّ كلَّ مَنْ كتم شيئًا مما أنزله الله من أهل الكتاب أو من هذه الأمة.

وقولُه: (وهم اليهود … ) إلى آخره: الصوابُ أنَّ الآيةَ عامَّةٌ في اليهود والنصارى والمشركين، يشهدُ لذلك قولُه تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ … ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ١١٣]، وكلُّ هؤلاء المختلفين مُبطلون، ولهذا قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾.

وقولُه: (خلافٍ): فسَّرَ الشِّقاقَ بالخلاف، وهذا ضعيفٌ، فليس كلُّ خِلافٍ شِقاق؛ فإنَّ الشِّقاقَ: خِلافٌ مُتضمِّنٌ للعداوةِ والمنابذةِ والتباعدِ بين المختلفين (١).

* * *