Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٦٥ - ١٦٧

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣٤٤

وقولُه: (قد): يُبيّنُ أنَّ جملةَ ﴿وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ حال، وأنَّ التقدير؛ وقد رأوا.

وقولُه: (عنهم): يشيرُ إلى أنَّ الباءَ بمعنى: «عن»؛ في قوله: ﴿بِهِمِ﴾، وهذا يقتضي أنَّ ﴿تقطَّعَتْ﴾ ضُمن معنى ذهبتْ أو زالتْ، وقيل: الباء للملابسة، وهذا يقتضي تشبيهَ الأتباعِ والمتبوعين بقومٍ متمسِّكين بحبال ليَنجوا فانقطعتْ بهم فهلكوا، ذكره ابنُ عاشور ورجَّحه (١).

وقولُه: (الوُصَل … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ الأسبابَ التي تقطَّعتْ بهم في ذلك اليوم هي الأسبابُ التي كان يتواصلون بها في الدنيا من المُوادَّةِ والقرابةِ وغيرها من الصِّلات التي تكون بين الناس.

وقولُه: (ولو للتَّمنِّي): يعني أنها ليست شرطيَّةً فلا تحتاج إلى جواب.

وقولُه: (ونتبرأُ جوابه): في هذا نظر؛ فقوله: (فنتبرأ) من جملة المُتمنَّى لا جواب لِـ «لو».

وقولُه: (كما أراهُم … ) إلى آخره: يُبيِّن بما ذكر معنى: كذلك، وهو أَّن الكاف للتشبيه، وأنَّ اسمَ الإشارة يعودُ إلى أنَّ الله أراهُم النار؛ فالمعنى: كما أراهم الله النارَ يُريهم أعمالَهم، وتكون عليهم حسرات، والحسرةُ: شدَّةُ الندمِ والحزنِ، وأشدُّ ما تكون حسرتُهم إذا ذُبِحَ الموت، وقيل لهم: ((يا أهل النار خلودٌ ولا موت)) (٢)، ولهذا قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.

* * *