Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٥١ - ١٥٢

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣١٨

في نفسِه ذكرتُه في نفسي، ومَن ذكرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ مِنْ مَلئِه)) (١) ﴿وَاشْكُرُوا لِي﴾ نعمتي بالطاعة ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ بالمعصية.

وقولُ المؤلِّف: (متعلِّق بـ: «أُتم» … ) إلى آخره: يُوضِّحُ بهذا المشبَّه والمشبَّه به؛ فالمشبَّه: إتمام النعمة بتحويل القبلة، والمشبَّهُ به: إتمام النعمة بإرسال رسولٍ بهذه الصفة يتلو ويُزكِّي ويُعلِّم. وقولُه: (يُطهِّرُكم من الشرك): تفسيرٌ للزكاة بالطهارة من الشرك، ولا ريبَ أنَّ هذا أعظم تطهيرٍ، ولكن زكاة النفسِ أعمُّ من ذلك (٢)، والمُزكِّي حقيقةً هو الله، وإضافةُ الزكاة إلى الرسول ﷺ مِنْ إضافة الشيء إلى سببِهِ.

وقولُه: (ما فيه مِنْ الأحكام): هذا أحدُ معاني الحكمة، وقيل: الحكمة هي السُّنة، وهذا أظهرُ وأشهرُ (٣).

وقولُه: (بالصلاةِ والتسبيح ونحوه): بيانُ أنَّ ذِكْرَنا لله يعمُّ أنواع العبادات القولية والعملية. وقولُه: (قيل: معناه أُجَازِكُم … ) إلى آخره: تفسيرُ ذِكْرِ الله للمؤمنين بالمجازاة؛ أي: بالثواب تأويلٌ (٤)، والصواب: تفسيرُ الآية بالحديث