Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٤٠

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٩٨

نَصْرَانِيًّا﴾ والمذكورون معه تَبَعٌ له ﴿وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ كَتَمَ﴾ أخفى عن الناس ﴿شَهَادَة عِنْده﴾ كائنةً ﴿مِنْ اللَّه﴾ أي: لا أحد أظلم منه، وهم اليهود كتموا شهادةَ اللهِ في التوراة لإبراهيم بالحنيفية ﴿وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ تهديدٌ لهم.

وقولُ المؤلِّف: (بل): يُبيِّنُ بذلك أنَّ ﴿أَمْ﴾ هي المنقطعة التي تُفسر بـ «بل»، وهمزة الاستفهام فتفيد الانتقال والتوبيخ.

وقولُه: (بالياء والتاء): يُبيِّنُ أنَّ في الآية قراءتين، ﴿تَقُولُونَ﴾، و ﴿يَقُولُونَ﴾ (١)، وضعَّفَ ابنُ جريرٍ القراءةَ بالياء، وصوَّبَ القراءة بالتاء (٢)؛ لأنَّ الجملة معطوفة على ﴿تُحَاجُّونَنَا﴾، والجملتان خطابٌ لأهل الكتاب، والقراءةُ بالياء تؤدِّي إلى أن يكون في الكلام التفاتٌ من الخطاب إلى الغيبة. وقولُه: (لهم): أي مخاطبًا اليهود والنصارى.

وقولُه: (أي: الله أعلم): يشيرُ بذلك إلى أنَّ الجوابَ بدهيٌّ.

وقولُه: (وقد برأ منهما إبراهيم … ) إلى آخره: يُشير إلى قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ إبْرَاهِيم يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا﴾.

وقولُه: (والمذكورون معه تبعٌ له): المذكورون معه: أبناؤه.

وقولُه: (تبعٌ له): يعني: في البراءة من اليهودية والنصرانية.

وقولُه: (كائنة): بيانٌ لِمُتعلق الظرف، وهو: عنده؛ أي: شهادة كائنة عنده.