Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة الفاتحة) ٦ - ٧

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٣٢

القيم: «ولا يدري كم بين آدمَ وأبي نصرٍ إلا اللهُ ﷿» (١)، ولابن القيم رسالة تكلَّم فيها عن أصل هذا الحديث ومعناه (٢)، وبيَّنَ أنه لا يصح روايةً ولا معنىً، وذلك أنه لا أحدَ من الخلق يقدر على أن يحمدَ الله حمدًا يوافي نعمه كمًّا ولا كيفًا (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، وقوله ﷺ: ((لا أُحصي ثناءً عليكَ)) (٤)، ورحم الله المؤلِّف وعفا عنه.

وقولُه: (سيدنا): لو قال نبيّنا كانَ أولى؛ لأنَّ النبوةَ خاصيتُه ومناطُ الإيمان به ﷺ، وهو كذلك سيدُ ولد آدم ﷺ (٥)، لكن مطلقُ السيادةِ يثبت لغيرِه من خيار الصحابة وخيار الأمة.