Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٣١ - ١٣٣

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٨١

﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ و «أم» بمعنى همزة الإنكار، أي: لم تحضروه وقت موتِه، فكيف تنسبون إليه ما لا يليق به!

وقولُ المؤلِّف: (اذكر): تقديرٌ لمتعلّق الظرف ﴿إِذْ قَالَ﴾؛ فالمعنى: اذكر حين قال له ربُّه أسلم، وقيل: إنَّ الظرفَ مُتعلّق بـ ﴿اصْطَفَى﴾ كما تقدَّم، وهو أظهر.

وقولُه: (انقد لله … ) إلى آخره: بيانٌ لمعنى ﴿أَسْلِمْ﴾ و ﴿أَسْلَمْتُ﴾، والإسلامُ لله هو الانقيادُ بكمال الطاعة وإخلاص العبادة.

وقولُه: (وفي قراءة أوصى): معنى القراءتين واحد، ومعناهما: العهدُ بالشيءِ والأمرُ به، إلَّا أَّن قراءة التشديد تدلُّ على التكرير؛ وهي الأكثرُ في القرآن وبها قرأ أكثر القرأة (١).

وقولُه: (بالملة): هذا بيانٌ لمرجع الضمير في قوله: ﴿وَوَصَّى بِهَا﴾، وقد تقدَّم ذكرُها في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٢)، وقيل: الضميرُ يعود على الكلمة (٣)، وهي قول إبراهيم: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، والمعنى واحد (٤).

وقولُه: (بنيه): يريد أنَّ المعنى: ووصَّى يعقوبُ بنيه.