Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٢٦

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٧٠

وَالْيَوْم الْآخِر﴾ بدل من «أهله» وخصَّهم بالدعاء لهم موافقة لقوله: «لَا يَنَال عَهْدِي الظَّالِمِينَ» ﴿قَالَ﴾ تعالى: ﴿وَ﴾ أرزقُ ﴿مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ﴾ بالتشديد والتخفيف، في الدنيا بالرزق ﴿قَلِيلًا﴾ مدَّةَ حياته ﴿ثُمَّ أَضْطَرّهُ﴾ ألجئه في الآخرة ﴿إلَى عَذَاب النَّار﴾ فلا يجد عنها محيصًا ﴿وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ المرجع هي.

وقولُ المؤلِّف: (المكان): يُبيِّنُ أنَّ المشار إليه المكان، ولو قال: البلاد؛ لكان أولى؛ لأنه المذكور في سورة إبراهيم.

وقولُه: (ذا أمنٍ … ) إلى آخره: معناه: فيه أَمنٌ بسبب حُرمته؛ فلا يُسفَكَ فيه دمٌ، ولا يُنفَّر صيدٌ، ولا يُعضَدُ شجرُه، ولا يُختلى خَلاه؛ كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس وأبي شريح (١). وقال تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٦ - ٩٧].

وقولُه: (وقد فعل … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ الله أجاب دعاء إبراهيم ﵇.

وأمَّا قولُه: (بنقل الطائف من الشام إليه): يبدو أنَّ هذه خرافة (٢)، والصواب: أنَّ اللهَ أجاب دعاءَه بأن جعل الثمار تُجبَى إليه من كلِّ مكان؛ كما قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [القصص: ٥٧].

وقولُه: (بدل من أهله): أي بدلُ بعضٍ من كل، وهو اسم موصول في موضع نصب.