Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١٢٤ - ١٢٥

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٦٨

وقولُه: (مرجعًا يثوبون إليه من كلِّ جانب): مثابٌ ومثابةٌ: مصدرٌ ميميٌّ من ثاب؛ بمعنى: رجع، وسُمِّيَ البيت مثابةً؛ لأنَّ الناسَ كلَّما سافروا عنه رجعوا إليه حاجين أو معتمرين (١)؛ فالمعنى: واذكروا حين جعلنا البيتَ مثابةً للناس.

وقولُه: (مأمنًا): أي مكانًا آمنًا، وهو من التسمية بالمصدر.

وقولُه: (أيها الناس): يُبيِّنُ أنَّ الخطابَ عامٌّ للناس، ويدلُّ له قوله تعالى قبل ذلك: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾؛ أي: المؤمنين.

وقولُه: (بفتح الخاء خبر … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ في: ﴿اتَّخذُوا﴾ قراءتين بفتح الخاء، وكسر الخاء (٢)، وبفتحها يكون الفعل ماضيًا، والجملة خبرية، وبكسر الخاءِ يكون أمرًا والجملةُ طلبية؛ لأنَّ الفعل يكون ماضيًا، وبكسر الخاء يكون أمرًا.

وقولُه: (أي: بأن): هذا يقتضي أن تكون ﴿أَنْ﴾ مصدرية، والأظهر أنها تفسيريةٌ فلا يحتاج إلى تقدير حرف.

* * *