Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ١١١ - ١١٢

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٤٢

وقولُه: (القولة): يريد أنَّ اسمَ الإشارة في قوله: ﴿تلك﴾ راجعٌ إلى الفعلة من القول.

وقولُه: (شهواتهم الباطلة): أي التي يتمنَّونها ويطمعون في حصولها، ومنها: دخولهم الجنة دون غيرهم.

وقولُه: (حجَّتكم على ذلك): فسَّر البرهانَ بالحجة، وهو الحجةُ القاطعةُ المفيدة لمدلولها؛ فالبرهانُ أخصُّ من الحجة.

وقولُه: (فيه): أي فيما تدعونه من اختصاصكم بدخول الجنة.

وقولُه: (يدخل الجنة غيرهم): يُبيِّنُ أنَّ ﴿بلى﴾ إبطالٌ للنفي في قولهم: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾، فكلُّ ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهْوَ مُحْسِن﴾ فإنه يدخل الجنة.

وقولُه: (انقاد لأمره): فسَّرَ الإسلامَ بالانقياد؛ لأنَّ الإسلام استسلامٌ وتسليمٌ.

وقولُه: (خص الوجه … ) إلى آخره: فالمعنى: مَنْ أسلم وجهَه فقد أسلمَ بكليَّته لربه وخضع له (١)، وهذا يتضمَّنُ إخلاصَ الدِّين لله وعبادته وحده لا شريك له.

وقولُه: (موحدٌ): فسَّر الإحسان بالتوحيد، وفي هذا التفسير نظرٌ؛ فإنَّ التوحيد هو معنى إسلام الوجه لله، فلا بدَّ أن يكون الإحسانُ معنى آخر، وهو اتباع الرسول ﷺ (٢).