Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٩٩ - ١٠٣

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٢٢

وقولُه: (بدل أو عطف بيان للملكين): هذا صحيحٌ فهما في موضع جر بالفتحة لأنهما ممنوعان من الصرف.

وقولُه: (قال ابن عباس … ) إلى آخره: الصوابُ أنهما ملكان كما هو ظاهر القرآن (١).

وقولُه: (زائدة): أي زائدة لتأكيد العموم.

وقولُه: (له نصحًا): يُبيِّنُ أنَّ قول الملكين لمن يريد أن يتعلَّم منهما السحر هو نصحٌ منهما له ليترك تعلُّمه، فدلَّ ذلك على أنهما مَلَكان لا ساحران.

وقولُه: (بلية من الله للناس … ) إلى آخره: فيه تفسيرُ الفتنة بالبلية (٢)؛ فمعنى قول الملكين ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾: أي ابتلاءٌ من الله للعباد، ليتبيَّنَ مَنْ يؤثِرُ تعلُّمَ السحرِ والكفرِ على الإيمان فيكفر بذلك، ومَن يؤثِرُ الإيمان على السحر فيترك تعلُّمَه فيكون مؤمنًا.

وقولُه: (فإنْ أبى إلا التعليم علَّماه): يدلُّ له قوله تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ وقوله: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ﴾.

وقولُه: (أي: السحرة): وهم الذين تعلَّموا السِّحر من الملكين.

وقولُه: (زائدة): أي لتأكيد العموم.

وقولُه: (بإرادته): تفسيرٌ للإذن، وهو الإذنُ الكوني والإرادة الكونية التي بمعنى المشيئة؛ فالمعنى: إلَّا بمشيئته تعالى.

وقولُه: (في الآخرة): لأنَّ الضررَ في الآخرة أعظمُ من الضرر في الدنيا، والسحرُ ضررٌ على صاحبه في الدنيا والآخرة.