Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٩٤ - ٩٦

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٠٨

ومَن قطع لنفسه بالجنة حُقَّ له أن يتمنى الموتَ، ولعلم اليهود بكذبهم بما زعموا لأنفسهم لم يتمنوا الموت مع شدَّة حرصهم على الحياة.

وقولُه: (الشرطان … ) إلى آخره: يريد بالشرط الأول قوله: ﴿إنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّار الْآخِرَةُ﴾، ويريد بالشرط الثاني: ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

وقولُه: (الكافرين): فسَّرَ الظلمَ بالكفر الذي هو أظلم الظلم؛ كما قال تعالى: ﴿والكافرون هم الظَّالمون﴾.

وقولُه: (لام قسم): يريد اللامَ المتصل بها «تجدنَّ»، والدليلُ على أنها لام القسم؛ تأكيدُ الفعل بالنون الثقيلة.

وقولُه: (أحرص): يريد أنَّ المعنى: وأحرص من الذين أشركوا، وهذا من عطف الخاصِّ على العام (١).

وقولُه: (المنكرين للبعث … ) إلى آخره: تفسيرٌ للمشركين عُبَّادِ الأوثان (٢)؛ لأنهم يُنكرون البعثَ بخلاف أهل الكتاب.

وقولُه: (عليها): أي على حياة؛ فالمعنى: احرص من المشركين على حياة.

وقولُه: (لعلمهم … ) إلى آخره: تعليلٌ لكون اليهود أحرص من المشركين على الحياة؛ لأنهم يعلمون أنَّ مصيرهم النار، بخلاف المشركين فإنهم لا يؤمنون بالبعث فلا يؤمنون بجنة ولا نار. وقولُه: (لو مصدرية … ) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ مفعول «يود» هو المصدر المؤول من «لو» وصلتها (٣).