Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٦١

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٤٣

﴿وَبَاءُوا﴾: أي رجعوا بأعظم الخسران، وهو غضبُ الله عليهم، والجملةُ معطوفةٌ على جملة ﴿وَضُرِبَتْ﴾، والجملتان لا محلَّ لهما من الإعراب.

وقوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾: أي ما ذُكر هو بسبب كُفرِهم بآيات الله، وقتلهم النبيين بغيرِ الحقِّ، وممن قتلوه من الأنبياء: أشعيا (١)، وزكريا، ويحيى، على ما ذكر المفسرون (٢).

وقوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا﴾: قيل: تأكيدٌ للمعنى السابق، ويحتمل: أن يكون بيانًا لسببِ السببِ، وكفرهم بآيات الله وقتلُهم النبيين سببٌ لضرب الذلَّةِ وحلولِ الغَضَبِ، وعصيانُهم وعدوانُهم سببٌ لخذلانهم الذي أوجبَ لهم الكفرَ بآيات الله وقتلَ الأنبياء (٣).

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ﴾ أي: نوعٍ منه ﴿وَاحِدٍ﴾ وهو المنُّ والسَّلوى ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّك يُخْرِجْ لَنَا﴾ شيئًا ﴿مِمَّا تُنْبِت الْأَرْضُ مِنْ﴾ للبيان ﴿بَقْلهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا﴾ حنطتها ﴿وَعَدَسِهَا وَبَصَلهَا قَالَ﴾ لهم موسى: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾ أخس ﴿بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أشرف، أي: أتأْخذونه بدله، والهمزةُ للإنكارِ، فأبوا أن يرجعوا فدعا اللهَ؛ فقال تعالى: ﴿اهْبِطُوا﴾ انزلوا ﴿مِصْرًا﴾ من الأمصار ﴿فَإِنَّ لَكُمْ﴾ فيه ﴿مَا سَأَلْتُمْ﴾ من