Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٥٤

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٢٧

يبصرَ بعضكم بعضًا فيرحمه حتى قتل منكم نحو سبعين ألفًا ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قَبِلَ توبتَكم ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ﴾.

وقولُ المؤلِّف: (إلهًا): تقديرٌ للمفعول الثاني للمصدر المضاف إلى فاعله، وهو: «اتخاذكم»، والمفعولُ الأول: العجلُ؛ لأنَّ «اتخذ» ينصبُ مفعولين.

وقولُه: (وأرسل عليكم سحابةً سوداء … ) إلى آخره (١): هذا من أخبار أهلِ الكتاب التي لا تُصدَّقُ ولا تُكذَّبُ، لكنْ أصلُ القصة ثابتُ في القرآن، كما في هذه الآية.

وقولُه: (قبل توبتكم): التوبةُ من الله تأتي لمعنيين (٢):

أحدهما: توفيقُ العبدِ للتوبة، وهذه قد تُقيَّدُ بالمشيئة؛ كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾.

والثاني: قبولها؛ ولهذا قال المؤلِّف: (﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قَبِلَ توبتَكم).

وجملة: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ﴾: مستأنفة للتعليل، ولا محل لها من الأعراب.

* * *