Skip to content

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1 (سورة البقرة) ٤٠ - ٤٦

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١٥

وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنَّ ما كتبتموه هو الحقُّ، ولذا قال المؤلِّفُ في تفسير الحقِّ الذي كتموه: هو نعتُ محمَّدٍ ﷺ.

وفي قوله: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قال: (أنه الحق)؛ أي: وأنتم تعلمون أنَّ ما كتمتموه من نعتِ محمَّدٍ ﷺ هو الحق، وجملة: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ حال.

وقول المؤلِّف في تفسير البر أنَّه الإيمانُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ؛ يقتضي أنَّ من علماء اليهود مَنْ يأمرُ العامَّةَ بالإيمان بالنبي ﷺ وهو لم يؤمنْ به، وهذا لا يُستَبعدُ، ولكنَّ البرَّ في الآية أعمُّ ممَّا ذكرَه المؤلِّفُ (١).

وقوله في الكتاب أنه التوراة: صحيحٌ، ولا يحتملُ الكتابُ غيرَ التوراةِ؛ لأنَّ الخطابَ لعلماء بني إسرائيل.

وقولُه: (فترجعون): أي عن سوء فعلِكم.

وقولُه: (فجملة النسيان): يريد قولَه تعالى: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسكُمْ﴾.

وقولُه: (محل الاستفهام الإنكاري): يريد أنَّ الاستفهامَ الإنكاري في قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾.

وقوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ يتعلَّقُ بقوله سبحانه عنهم: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسكُمْ﴾ لا بقوله: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ﴾، فالأمرُ بالبرِّ خيرٌ وفعلٌ لواجبٍ كما تقدَّم بيانُه.

وقولُه: (اطلبوا المعونة على أموركم): هذا تفسير قوله: ﴿اسْتَعِينُوا﴾؛ لأنَّ السين والتاء تدلان على الطلب؛ مثل: استغفروا؛ أي: اطلبوا المغفرة.

وقولُه: (الحبس للنفس على ما تكره): تفسيرٌ للصبر، وهو يشملُ أنواعَ الصبر الثلاثة: