Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٨/ ١٥٠

وجه المحجوب عنه بالنار فالهاء عائدة على المحجوب لا إلى الله ﷿ ومثل هذا يقال في الخبر الذي رواه أُبيّ لأحرقت سبحات وجه العبد كل ما أدركه بصره فتكون السبحات محرقة لما أدركه العبد فيقال هذا من أبطل الباطل من وجوه أحدها أن هذا تحريف للفظ الحديث وهو أبلغ من تحريف معناه فإن لفظ الحديث حجابه النار أو النور لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل ما أدركه بصره وهذا التحريف نظير قراءة من قرأ من الجهمية وكلم الله موسى تكليما وجعل موسى هو المُكلّم الذي كلم الله ﷿ الوجه الثاني أنه قال حجابه النور أو النار لو كشفها لم يقل لو كشف عنها وكشف الشيء إزالته ورفعه والكشف عنه إظهاره كما قال في الحديث الآخر فيكشف الحجاب فينظرون إليه ولو أراد ذلك المعنى بها لقال لكشف عنها الوجه الثالث أنه قال حجابه نور والضمير عائد إلى الله