Skip to content

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية المتشابه في القرآن نوعان

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية

Printed page ٨/ ٤٩٤

اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣) [الشورى ٥٢-٥٣] وقال تعالى فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩) [النمل ٧٩] وقال تعالى قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨) [يوسف ١٠٨] فإن قيل فإذا كان ما ذكره فاسداً لا يحصل به الفرق بل هو عزل القرآن بالكلية فما الفرق بين المحكم والمتشابه قيل المتشابه نوعان أحدهما ما يكون بسبب المستمع لقصور منه أو تقصير فهذا لا يختص بنوع من الكلام بل قد يعرض في جميع أنواعه لكن ما يكون فيه من التشابه يكون هذا فيه أقوى فإنه يبقى التشابه من الطرفين وصاحب هذا المقام هو مأمور أن يعمل بما تبين له معناه ويؤمن بما اشتبه عليه كما قال النبي ﷺ فيما رواه أحمد وابن ماجه رحمهما الله تعالى وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عن