Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٧٢

بالتواتر، واعْتُرِض بإثبات قرآنية البسملة مع أنها لم تتواتر، وأجيب بأن هذا الاحتجاج إنما هو على من أثبت قرآنيتها.

١٣٠ - مثلُ الثلاثة ورجِّحِ النَّظرْ ... تواترًا لها لدى من قدْ غَبَرْ

يعني أن مثال المستوفي للشروط الثلاثة المارة قراءة القراء الثلاثة: خَلَف، وأبو جعفر، ويعقوب. أما أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وهو من شيوخ نافع ومن كبار قراء أهل المدينة. وأما يعقوب فقال فيه ابن عَرَفة: قراءته داخلة في السبعة لأنه أخذها عن أبي عمرو. وأما خَلَف فقال فيه السبكي: قراءةُ خَلَف ملَفَّقة من السبعة إذْ له في كل حرفٍ موافقٌ منهم (١). وقال أبو حيان: لا نعلم أحدًا من المسلمين منع القراءة بالثلاثة، بل قُرئ بها في سائر الأمصار (٢).

وقول المؤلف: "ورجِّح النظر تواترًا لها" يعني أن قراءة الثلاثة المذكورة رجَّح النظر عند بعض العلماء أنها متواترة، قال السبكي في "منع الموانع" (٣): إن القول بعدم تواترها في غاية السقوط.

١٣١ - تواتر السَّبعِ عليهِ أجمعوا ... . . . . . . . . . .