Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 62

Text

وزعم ابن السبكي أن هذا هو التحقيق (١)، والذي يظهر أنَّه خلاف التحقيق، وأن الإنسان مكلف بالفعل قبل الشروع فيه، مأمورٌ بأن يباشره، وهذا مبنيٌّ على قاعدة قررها المتكلمون من الأشاعرة وغيرهم، وهي قاعدة باطلة بالعيان لا دليل عليها يجب الرجوع إليه من عقل ولا سمع، وهي قولهم: إن العرض لا يبقى زمانين لاستحالة ذلك، فالقدرةُ على الفعل عندهم عَرَض وبقاءُ العَرَض عندهم زمانين محال، فلو تقدمت على وجود الفعل لعدمت عند وجوده فلا يكون متعلقًا لها لانْعِدَامها. فليزم على هذا الأصل الباطل أن الأمر إنما يتعلق بالفعل تعلق إلزام حال حدوثه لا قبله. ١١٩ - وهِيَ في فرضِ الكفايةِ فهلْ ... يسقطُ الاثم بشروعٍ قد حَصَلْ قوله: "وهي" يعني به ثمرة الخلاف في الأمر هل ينقطع بالمباشرة أو لا ينقطع إلَّا بتمام الفعل؟ والمعنى أنَّه على القول بانقطاعه بالمباشرة يسقط الإثم في فرض الكفاية عن الجميع بمباشرة البعض له، وعلى القول الآخر لا يسقط ذلك إلَّا بإتمام فرض الكفاية. ١٢٠ - للامتثال كلَّفَ الرَّقيبُ ... فموجِبٌ تمكُّنًا مصيبُ ١٢١ - أو بينَهُ والابتلا تردَّدا ... شرطُ تمكِّنٍ عليه انفقدا يعني أنَّه اختلف في فائدة التكليف فقيل: هي الامتثال فقط، وقيل: هي تارة تكون الامتثال وتارة تكون الابتلاء أعني الاختبار، هل يعزم ويهتم بالفعل فيثاب، أو يعزم على الترك فيعاقب؟ فعلى الأول

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "جمع الجوامع - مع حاشية البناني": (١/ ٢١٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ٦٢)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ٦٢.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٦٢.

Go to a printed page