نثر الورود شرح مراقي السعود
العلة بمسلك المناسبة. وقوله: "تخريجها" فاعل "يَشْتهِر" وقوله: "يَعْتبر" مبني للفاعل.
٧٠٣ - وهو أن يُعَيِّنَ المجتهدُ ... لعلَّةِ بذكر ما سَيَرِدُ
٧٠٤ - من التناسبِ الذي معْهُ اتضحْ ... تقارُنٌ والأمْر (١) ممّا قد قدَحْ
يعني أن هذا المسلك الخامس الذي عبَّرَ عنه السبكي (٢) بالمناسبة والإخالة، وعبر عنه ابن الحاجب بتخريج المناط (٣)، هو تعيينُ المجتهد للعلة بالاستناد إلى ثلاثة أمور:
الأول: إبداء المناسبة بين العلة المعينة والحكم.
الثاني: الاقتران بين العلة والحكم في دليل الحكم، أعني ذكرهما فيه مُقْترنين.
الثالث: سلامة الوصف المعين من قوادح العلية، الآتية في القوادح من هذا الكتاب إن شاء اللَّه.
مثال المستوفي للشروط: الإسكار في قوله ﷺ: "كل مسكر حرام" (٤) فإن الشارع لم يصرِّح بعلة هذا الحكم، والمجتهد يستخرج العلة بالمناسبة، لأن الإسكار وصفٌ مناسب للتحريم لأنه يزيل العقل، ودرء