Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٩٧

واعلم أن المراد بأهل المدينة: الصحابة والتابعون فقط، وإنما جعل مالك اتفاقهم حجة فيما لا مجال فيه للرأي لأنهم أعرف بالوحي وبالمراد منه لمسكنهم محل الوحي.

. . . . . وما قدْ أجمعا ... عليه أهلُ البيتِ مما مُنِعا

يعني أن

إجماع أهل البيت

ليس بحجة عند مالك والجمهور خلافًا للشيعة، محتجِّين بقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب/ ٣٣] الآية. قالوا: والخطأ رجس، فوجب نفيه عنهم.

وأجيبَ بأن الخطأ ليس برجسٍ، والرجس قيل: العذاب، وقيل: الإثم، وقيل: كل مُستقذر. ومراده بأهل البيت: علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ وأرضاهم، والشيعة يقولون بأن قول عليٍّ وحده حجة!

٦١٦ - وما عَرا مِنْه على السَّنِيّ ... من الأمارة أو القطعيّ

قوله: "وما" في محل رفع معطوف على نائب فاعل "مُنعَ" على حدِّ قوله:

قُلتُ إذ أَقبلتْ وزهرٌ تهادى ... كنعاج الملا تَعسَّفْنَ رملا (١)

يعني أن الإجماع لا يُقبل إلَّا إذا كان مستندًا إلى دليل قطعي أو ظني، والأمارة -بفتح الهمزة- في عُرف الأُصُوليين: الدليل الظنّيُّ، أي ومُنِع من الإجماع ما عَرِي أي تجرَّدَ عن الأمارة أي الدليل الظني أو