Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٩٥

وقوله: "والخلفاء الراشدين" يعني أن إجماع الخلفاء الأربعة ليس بإجماع لأنهم بعض الأمة، وقيل: هو إجماع، وقيل: هو حجة لا إجماع، ويُرْوى عن أحمد (١) محتجًّا بقوله ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي. . " (٢). وذكر ابن قاسم في "الآيات البينات" (٣) أن إجماعهم لا يتصور علمه إلا في خلافةِ علي وهو ظاهر.

وأجابَ المانعون عن الحديث بأنه محمول على اتباع السنة والكتاب لا على اتفاق من ذكر لأنه اتفاق بعض الأمة. وقوله: "وما إلى الكوفة" عطف على نائب فاعل "يُحْظل" أي يُحظل فيما كالعلم ويحظل إجماع أهل الكوفة إلخ.

٦١٤ - وأوجبَنْ حجيَّةً للمدني ... فيما على التوقيف أمرُهُ بُنَي

٦١٥ - وقيل مُطلقًا. . . . . ... . . . . . . . . . . . .

يعني أن

إجماع أهل المدينة

حجة عند مالك فيما لا مجال للرأي فيه، وذلك هو مراده بقوله: "فيما على التوقيف أمره بُني" أي فيما بُني على توقيف من الشرع بحيث لا يتطرق إليه الاجتهاد، ونظير هذا قوله