Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٧٠

الصفة كقوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، وقوله: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف/ ١١٠] لأن المطلق إما مطلق الماهية أو الواحد الشائع كما تقدم، والواحد لا تعدُّد في ذاته حتى يخرج بعضها بالاستثناء أو بالشرط أو بالغاية أو ببدل البعض، والمطلق على كونه مطلق الماهية لم يقصد به متعدد حتى يخرج بعضُ أفراده أيضًا.

٤٣٧ - وحملُ مطلقٍ على ذاك وجبْ ... إن فيهما اتحدَ حكمٌ والسَّبَبْ

يعني أنه إذا ورد في الوحي نصٌّ فيه إطلاق وآخر فيه تقييد وكان سببُهما واحدًا وحكمهما أيضًا واحدًا فإن المطلق يُحمل على المقيد كتقييد الدم في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة/ ٣] بقيد المسفوحية المذكور في قوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام/ ١٤٥]؛ لأن السبب واحد والحكم واحد. وكتقييد قوله ﷺ: "لا نكاح إلَّا بوليّ" (١) بقوله في بعض الروايات: