Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٦٩

يعني أن المطلق يقيد بما يخصَّص به العامُّ من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس.

مثاله في الكتاب: تقييد الآيات التي أطلق فيها الدّمُ عن قيد المسفوحية في البقرة والنحل والمائدة بقيد المسفوحية في قوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام/ ١٤٥].

ومثال التقييد بالسنة: تقييد إطلاق المسروق في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة/ ٣٨] الآية بالسنة التي بينت أن القطع مُقيد بكون المسروق ربع دينار (١) -مثلًا-.

ومثال التقييد بالإجماع: تقييد قوله تعالى: ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ [الكهف/ ٧٩] بالإجماع على أن المراد بها خصوص الصحيحة الصالحة، وقد تقدم أن التخصيص في الحقيقة بمستند الإجماع فكذلك التقييد.

ومثال التقييد بالقياس: تقييد قوله تعالى في كفارة الظهار واليمين: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة/ ٨٩] و [المجادلة/ ٣] بالقياس (٢) على كفارة القتل المقيَّدة بالإيمان في قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء/ ٩٢] بناءً على القول القائل بأن حَمْل المطلق على المقيد بالقياس ورجَّحه بعض الأصوليين.

أما المخصِّصات المتصلة فالظاهر أن التقييد لا يكون بها إلَّا في