تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان رجلا فاضلا، وشيخا متميّزا، غزير الأدب، بارعا في النظم، مشهورا، وكان يخدم في الجهات الديوانية.
ومولده في سنة عشر وستماية.
وحدّث بالقاهرة بشيء من «صحيح مسلم» عن المشايخ الإثني عشر السنجاري، وابن الصلاح، وغيرهما. وكان له كلام على طريق الصوفية المتأخّرين وشرح «مقامات النفريّ».
ومن شعره من أول قصيدة:
ما دون رامة للمحبّ مرام … سيما إذا لاحت له الأعلام
لا تملك العبرات مقلته ولا … يثني أعنّة شوقه اللّوام (١)
ووراء هاتيك الستور محجب … لا تهتدي لجماله الأفهام
لو لاح أدنى بارق من حسنه … للكون رنّحه (٢) جوى وغرام
يا عرب نجد ما مضى من عيشنا … أترى تعود لنابه الأيام (٣)؟
[وفاة الأمير الكبير بهاء الدين يمك]
٥٥٢ - وفي ليلة الخميس ثالث عشر رجب توفي الأمير الكبير بهاء الدين، يمك (٤) بن عبد الله الناصري، ودفن في الرابعة من يوم الخميس بسفح قاسيون بمقبرة الرباط الناصري.
وكان من خيار الأمراء، وحج بالناس، وكان ينظر في أمر الرباط الناصري، وهو الذي اختار الشيخ شرف الدين الفزاري وولاّه مشيخته.
[وفاة إسماعيل بن نور]
٥٥٣ - وفي يوم الجمعة سابع رجب توفي الشيخ أبو النور، إسماعيل بن نور بن قمر الهيتي (٥)، الحوراني، ثم الصالحي المتعيّش، ودفن بسفح قاسيون.
ومولده سنة عشر وستماية.